رفيق العجم

75

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

اعتقاد الباطنية في التكاليف - ( اعتقاد الباطنية في التكاليف الشرعية ) المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات واستحلالها وإنكار الشرائع . إلّا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم . وإنما الذي يصحّ من معتقدهم فيه أنهم يقولون : لا بدّ من الانقياد للشرع في تكاليفه ، على التفصيل الذي يفصله الإمام ، من غير متابعة الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما ؛ وإن ذلك واجب على الخلق والمستجيبين إلى أن ينالوا رتبة الكمال في العلوم . فإذا أحاطوا من جهة الإمام بحقائق الأمور ، واطلعوا على بواطن هذه الظواهر انحلّت عنهم هذه القيود ، وانحطّت عنهم التكاليف العملية ، فإن المقصود من أعمال الجوارح تنبيه القلب لينهض لطلب العلم . فإذا ناله استعدّ للسعادة القصوى ، فيسقط عنه تكليف الجوارح . وإنما تكليف الجوارح في حق من يجري بجهله مجرى الحمر التي لا يمكن رياضتها إلا بالأعمال الشاقة . وأما الأذكياء والمدركون للحقائق فدرجتهم أرفع من ذلك . وهذا فن من الإغواء شديد على الأذكياء . وغرضهم هدم قوانين الشرع ، ولكن يخادعون كل ضعيف بطريق يغويه ويليق به . ( مظ ، 46 ، 13 ) اعتقادات - الاعتقادات التي هي مواد الأقيسة قد تكون اعتقادا مقاربا لليقين . . . فيسمّى القياس المؤلّف منه ( جدليّا ) إذ يصلح لمناظرات الخصوم ( ع ، 184 ، 16 ) - ( الاعتقادات ) قد يكون اعتقادا بحيث لا يقع به تصديق جزم ، ولكن غالب ظن ، وقناعة نفس ، مع خطور نقيضه بالبال ، أو قبول النفس لنقيضه إن أخطر بالبال ، وإن وقعت الغفلة عنه في أكثر الأحوال . ويسمّى القياس المؤلّف منه ( خطابيّا ) إذ يصلح للإيراد في التعليمات والمخاطبات ( ع ، 184 ، 17 ) - ( الاعتقادات ) قد يكون تارة مشبها باليقين ، أو بالمشهور المقارب لليقين في الظاهر ، وليس بالحقيقة كذلك ، وهو الجهل المحض ، ويسمّى القياس المؤلّف منه ( مغالطيّا ) و ( سوفسطائيّا ) ؛ إذ لا يقصد بذلك إلّا المغالطة والسفسطة ، وهو إبطال الحقائق ( ع ، 185 ، 3 ) - ( ما ) يسمّى قياسا شعريّا ( ليس من الاعتقادات ) ، فليس يدخل في غرضنا ؛ فإنه لا يذكر لإفادة علم ، أو ظن ، بل المخاطب قد يعلم حقيقته ، وإنّما يذكر . لترغيب أو تنفير أو تسخية أو تبخيل أو ترهيب أو تشجيع وله تأثير في النفس بترديدها على هذه الأحوال ( ع ، 185 ، 8 ) اعتكاف - الاعتكاف وهو عبارة عن اللبث في المسجد ساعة مع الكفّ عن الجماع . وهل يشترط الكفّ عن مقدّمات الجماع فيه قولان . ولا يشترط ( ح وم ) اللبث يوما ولا يكفي العبور . ولا يشترط ترك